الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

التوحيد .. العبادة .. الإسلام .. الحياة الحق.. دين الله.

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب العبادة لله

لقد رضينا باكتشاف أننا عبيد.. مماليك الله صنعنا (اشترانا) ليجعلنا بدلاً من المماليك ملوكاً.. ملكنا لخيرنا.. ليجعلنا قادة وسادة ..
والعبادة ذريعة السيادة..
 الله ربنا .. رضيناه أن يكون لنا مالكا وصاحبا.. ليرعانا في حقله..
 يعلمنا كيف نحكم النفس..
 العبد مرآة السيد ..
 العبادة لله هي الحياة الحق، وهي بعث الخروج من دائرة الموت التي هي عالم الغريزة..
قانون المرآة
 الموت قاس صلد.
والنفس الميتة لا تتأثر بالحي..
 أما العبد الحي فيتأثر بالحي القيوم.. يتأثر ببلاغته.. وبروعة الله تعالى الآتية إلى عالم الكلمة العليا تسمو المشاعر وتوجد الغريزة المتسامية..
خلقنا الله لنعبده.. وملكاتنا الدفينة الخاصة تؤهل الإنسان ليكون (عبدالله)..  خلقنا الله لنكون عبيده نعمل في حقله ونغنم ما نزرع / نسمع كلامه ونعقله ونطيعه.. لم يخلق الله الحيوان ليكون عبداً لله.. وأفضل صورة للكائن البشري هي صورة عبد الله.. عبد غني عنك تكون رهن كلامه لنفعك أنت..
لماذا صورة عبدالله هي أفضل صورة للإنسان؟ لأن الله السيد يعلّم العبد كيف يخلفه في الحقل بنفس صفات جماله.. ويحكم في حقله بالعدل والإحسان ويشع جمالاً وجلالاً..
هناك قانون عجيب في الفطرة الحيوية الإنسانية التي تحب بقوة وهو قانون المرآة.. وهو أن الإنسان لو أحب وتفانى في حب إنسان يعيش معه لاقتبس منه.. فإن الأدنى يأخذ من الأعلى تأثيراً..
الأخلاق أولاً والشكل المادي الخلقي تابعها، ويصل الأمر إلى أن ملامح الزوج تأخذ شكل ملامح الزوج الآخر..
 إن تأثير الحب ينتج الطاعة والطاعة تعني الطواعية..
 والاستجابة على حسب الاستطاعة..
 وحب كل صفة ينقل أثره للمحب اتصافاً.. فيصير المحب مرآة تُرى من خلالها صفات محبوبه على قدره..
.......................
 الحب الصادق إذا يجعلك مرآة عاكسة، والزوج يعكس صفة زوجه.
وليس هذا يعني أن الرجل يصير امرأة ولا المرأة تصير رجلاً ولا أن يفقد كل منهما ماهيته وشخصه..
 بل يظل لكل منهما هويته وخصائصه الأساسية..
ولقد أنزل الله القرآن كتاباً عجيباً تستخرج تلاوته خصائصنا وتساعدنا في الانسلاخ عن مواضينا الأقل تكويناً إلى مستقبلات أتم تكوينا.
ولنفرض فرضاً أنه عندما يكون هناك عبد إنساني محب لسيده كل الحب راض عنه كل الرضا ، وعندما يصير مطيعاً من كل قلبه يلهج لسانه بمدائح صفات السيد رويداً رويداً حتى يكون مذكراً بسيده حيثما حل.. ولشدة الانعكاس تتشابه الصفات.. ويزيد هذا كلما كان علم العبد بسيده واسعاً عميقاً.. وهذا هو أحسن تقويم..
 هذا الافتراض يمثل حالة العبد المثالي لو وجد - طائعاً محباً يلهج بالثناء بحق - وهي بالطبع حالة نادرة الوجود بين البشر.. فمتى وجد هذا العبد البشري لسيد بشري؟..
العبودية الصدق
أصل كلمة العبد عندما وضعها الله للإنسان في موهبة البيان كانت كلمة مثالية ليكون مرآة إنسانية لربه بهذا المعنى.. ولكن بدلاً من أن يعبد الإنسان الله ويصير عابداً فقد ذهب البعض متكبرا ليكون هو المعبود .. وقرر بعض الإنسان استعباد الأخرين خطفا أو بعد الحرب لأخيه الإنسان،  أو صار يجعل العبودية مقابل الدين أو يفتعلها عسفا وظلما أو غير ذلك كاستيلاد الرقيق..

 كان السيد يطالب عبده بالطاعة التامة بطبيعة الحال..
 وبالطبع كان يتمنى رضوخاً ويتمنى من رقيقه حباً ويتمنى ثناءً.. (لكن هيهات الحب والثناء على الظالم) وهيهات ثناء جاد..
لقد انحرف الناس فاستعبدوا وتاجروا وباعوا الإنسان.. (لو كان المباع عبداً فعلاً فهل يهون على سيده بيع مرآته وصورة نفسه ؟؟).. ولكن الإسلام قضى على ذلك كله وحرم الاختطاف .
 وجعل الأسرى يصيرون إلى الحرية، وجعل مصير الأسير المن أو الفداء.. والفداء قد يكون قريبا بكفارة ذنب، وحاليا بمال تدفعه الدول أو بتبادل الأسرى أو يفتدى الأسير نفسه بعمله بعد عقد مكاتبة يوقعه أو يعان من أطراف المجتمع ..
وربما كان بعض ملاك العبيد يحسنون لمملوكهم ويزوجونهم أو يتخذونهم أصفياء، ولكن هذا لم يعد يجعل العبودية شرعية (فسيدنا محمد (ص) أعتقهم أجمعين)..
العبد المثالي إذن هو عبد الله.. وعبدالله المحب المطيع الحامد تنعكس فيه صفات سيده الملك العظيم.. الذي لا يرى، ولكن سماع كلامه يعطي انطباعاً عنه.. كأننا نراه..
خلقنا نتمثل ظلاليا بصفات الجمال الإلهي كعبادة
معنى أن الله خلقنا لنعبده أنه أعطى هذا الجسد الإنساني نفساً خاصة متكلمة تعقل لتتلقى البيان والوحي، وتكون تصوراً سديداً للملكة السماوية مع معونة ربها، وتعرف الله وصفاته، وتترجم جمال الكون وفهمه له  أنه آية على الله وصفاته، وتسجد لجمال الله البديع المبدع الخالق المصور لا لجمال المخلوقات البديعة، ومن عشقها لصفات العطاء والرحمانية والحكمة تتشرب خصال الإحسان والرحمة والعطف والمواساة.
 يبدأ الأمر بالدهشة لرؤية مصنوعات اللله ومراحمه ثم بإيمان الإنسان أن الله حق.. ثم إذا اشتد إعجاب الإنسان بصفات الله وأطاع أمره وصار عبداً مطيعاً لله ولهج لسانه بكلام الله وحمد الله صار مرآة صالحة لينعكس فيها أحسن التقويم كصفات مناسبة له.. فتجده عزيزاً كملك وعطوفا كمرآة رحيم ومحسنا دون انتظار مقابل كمرآة رحمان،  وأما وأبا للعالمين بالتدريج.. لأن الله رب العالمين الرحمن الرحيم الملك العزيز..
التمثل الضلالي بصفات حيوان الغابة
 في العصر الحديث استغرق الناس في الإعجاب بعالم الحيوان والأسماك والطير، وانتشرت دراسات أخلاقها، وعمم البعض من العلماء البيولوجيين تصور أن خصالها هي خصال الفطرة وطبيعتها هي طبيعة الجينات كلها حتى الإنسان، ونسب إليها خصلة عجيبة هي:  توزيع المني من الذكور، وجمعه وانتقائه من الإناث. وهكذا شاع أن المرأة خائنة بالجينات، وكذلك الذكر.
 ليعمموا أن الخيانة أصل في الحياة..
مع أن مفهوم الخيانة هنالك معدوم.
وكثير من إناث الحيوان لا تطيق القرب منها بعد تقبلها للحمل.
إن من يصنع هذا التماهي ويعجب بهذه المخلوقات هكذا، ويعتبر أخلاقها قدرا محتوما، وينسى الله ورسله والصلاة، ويقتبس حتمية السلوك من حيوانات، وتعكس مرآته طبع الحيوانات.. فيغلب عليه إما الوداعة كوداعة بعض الحيوانات.. وبعضهم يغللب عليه الشهوة أو الوحشية كوحشية بعض الحيوانات الأخرى.. وآخرون يغلب عليهم النشاط كنشطين.. وبعضهم يجمع الصفات.. لقد صارت نفوسهم صدئة وقذرة بمادة الرين، وصفحاتهم المرنة تشكلت مشوهة .. تلك التي خلقت وفطرت على الصلاح بطبيعتها، وصورها الله  مادة صالحة مختارة،  لكي تنعكس عليها الصفات الصالحة،  أو تعكس الوحشية الحيوانية فرادى ومجتمعة فيصير في أسفل سافلين.
عناصر العبادة:
العبادة استيلاء حب الملك السيد ليهيمن وحيدا على الشعور والفكر... كل عناصر العبادة عناصر لتوحيد قلب ملأه الله بأوامره ولا يزحزحه عنه ذم ذام ولا يغره مدح مادح. ولبنات مبنى العبد هي:  
1-   الحب: لا تنشأ المرآة من حب كلامي وخطب عن الحب باردة ميتة أو تلقين مدرسيّ.. بل ينشأ الحب من نفس صادقة تحب حين تحس رائحة جمال الذات من رائحة نعمة الإحسان والنجدة .. الحب ينشأ من رؤية باطنة ومن نور يلقيه الله في قلب ذلك الحساس الأصيل والذي من طبعه أنه يقر بوجود الموجود وبجمال الجميل وبالمنة للمنان الغني.. وينمو الحب بالمعايشة وتكرار المن والرؤية والشكران..
وهكذا يزيد الإحساس برحمة الله الفائضة وبعناية الله وجدوى معرفته ويحس بأسماء الله الحسنى وصدقها.

2-   الطاعة: الطاعة انسياب حر نحو ما يحبه الله كما ينساب الشلال إلى مستقره مطمئنا.. لا تنشأ الطاعة إلا مرتبطة باليقظة والانتباه الروحي وبالإيمان اليقيني.. عادة يولد الناس ويقلدون أهلهم كالنيام، وقليل منهم يستيقظ على حقيقة وجود ربه وجمال ربه واستحقاقه الحب والتعلق به واتباع كلامه..
من الناس من نشأ نشأة صالحة فهو سريع التأثر.. ومنهم من استعاد حساسيته بعد كارثة نزلت به فأفاق.
 قد يكون الإنسان - قبل أن يلقي السمع للرسالة شهيداً - قد يكون من قبل يقظاً يسلك سلوكاً حسناً.. وقد يكون قد سلك مسالك سوء ثم حدثت له صدمة..ودعا الله فأفاق على الإجابة..
تتبلور الطاعة المجدية في انبعاث الأعمال من تربة إيمان.. يطيع المصلي ربه حين يتوضأ شخصه النفسي أثناء وضوء شخصه المادي، فيطهُرُ للصلاة ويعقل ويعلم ما يقول في حضرته وتسري فيه أنوارها، ويسجد سجوداً طيعاً خالصاً.. ويطيع المزكي ربه وهو يكسب من حلال صاف ويتصدق من طيب.. ويوحد ربه رزاقا مقتلعاً حبَّ حبِّ المال ولا يمن ولا يؤذي ويتحرى الخفية وعدم إحراج المساكين ويخفي..
 ويطيع الصائم أمر الصوم حين يمتنع عن الطعام برضا كامل،  ويكف عن كل بخل وكذب وأذى وعن كل موبق وإثم، ويعمر لياليه بقراءة كلام الله .. ويطيع الحاج ربه حين يفهم حرمة الحرم والبيت وما يرمزان إليه من المعاني الكريمة الكامنة، والواردة أيضا في خطبة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع.. وعظمة حرمة الدم الإنساني.
3-   التسبيح صباحاً ومساءً:
الحمد الكثير يطبع الحامد بنفس الصفة،  وينشئ ضغط الأحاسيس  كلاماً باللسان.. ولا حمد حقيقي إلا إذا صدر من فيضان شعور القلب.. ولا تعظيم حقيقي إلا من عظمة الأمر الرباني في فضاء القلب.. وقبل حركة التسبيح اللسانية لابد أن توجد حركة فكرية عقلية قلبية (روحية) تغنى بها اللسان عندما عاش في رحابها.
4-   الدعاء:
يدعو الإنسان ربه أن يعينه لأن يستقيم على صراط يرضاه الله ليلقاه ربانياً .. وإن الدعاء الصادق مبعثه هو 1 - الإدراك التام والشعور بالقدرة الكاملة لله، ووعي الغنى الكامل والرحمة الكاملة له والملك الإلهي الكامل و 2 – وعيه بالضعف التام والفقر التام والعدم الإنساني عنده، وبضرورة النداء والاستمداد من مخزن الفيض ليعطي الله له صفاء الشوق واستقامة الحب ونقاء العبادة والسعادة بها والطاعة والإحسان والتقوى.. هذا الشعور ينتج الاستمداد للعون وينتج الدعاء الباكي المخلص المتواضع الواثق المتوكل المستميت.

وتشمل العبادة:
1-                  نقطة الانطلاق وهي "قول الصدق"
2-                 قرار العيش  في ظل الله وحده والتوجه إلى بيته وتولية الوجه نحو حكمته فيه.
3-                 الإقدام على توقيع الميثاق مع الله وحده: ومن الميثاق ألا نقول عنه إلا حقاً صدقاً ويقيناً لا شك فيه، وأن نعترف بفتح ما فتح وبخروج الدجالين وضرورة التدخل الإلهي.
4-                 التواضع الكامل لله وعدم فرض شروط عليه من عندنا، والاعتراف بموت بمن قال الله أنه مات بالأدلة.
5-                 الإيمان بعظمة كلام الله وصدق وعده بالاستخلاف وأنه يضرب الأمم أمثالاً لبعضها تسهيلاً للمهمة ..
6-                 البعد عن الكذب والخداع وعدم الهرب من بيعة واضحة وعدم تحريف معاني الدين والعبادة والرب والإله، بتحقير مافيها من معاني الحمد وحسن الظن وشوق الحب والدعاء وصدق الصلاة والعبادات وصدق البعد عن المحرمات،  والبعد عن إفهام الناس بأنكم مهما كنتم صالحين وتدعون الله مستجابين ولكن لم تحوزوا السلطة فأنتم البعداء.
7-                  
8-                 الرضوخ لقاعدة أن كلام الله منه ما هو صعب الفهم متشابه المعنى ويحتاج إلى عناية خاصة من الله.. ولكل علم أوانه والله يكشف منه أولاً بأول حسب العصر.
9-                 تفريغ النفس لله تعالى من حيث المبدأ ومن حيث الهم والحب والتعاقد فلا يكون لله شريك في عقد البيعة ..
10-        الاستعانة على تنفيذ الميثاق مع الله بالله نفسه بعمل صلة معه والصبر والصلاة بخشوع كامل ويقين بالبعث وبالرجوع إلى الله لا برجوع الموتى إلى الدنيا المتعفنة المؤلمة.

11-        الحراسة والمرابطة والمراقبة ضد أي فتنة تغزو الحواس والأفكار لتصرف عن ذكر الله الدائم وحمده المستمر وللانشغال الكامل بطاعته تعالى.

12-        معاملة الوالدين بالحسنى والدعاء لهما ليرحمهما الله.


13-        معصية الوالدين لو أمرا بالشرك لله ومعصية المسيح الموعود  والإعراض عن قراءة كلامه وتفهيمه للقرآن.
14-        عدم الغيبة والنميمة والسخرية والتكبر على الناس.
15-        قول الحسن للناس.. وكبح الثوئر الانتقامية.. والتي تشبع شهوة الافتراس والسبعية وذلك الكبح من أجل الله حسب بروتوكول الصداقة معه.
16-        التلاوة بحق وتدبر وحمل الكتاب بهمة راضية وتنفيذ كل أمر والإيمان والعمل بكل الكتاب وبحرص ودون تفرقة.
17-        الثبات عند الوساوس التي تنزغ بالعدوان والرد القاسي أو بالتنازل عن بعض الكتاب أو التعرض لفتنة تدعو إلى السجود إلى الشمس والقمر.
18-        تحرير الرقاب وعون المدين وإطعام الجائع ورعاية اليتامى وصلة الرحم.
19-        الوقوف في وجه فتن تريد صرفنا عن البيعة والاندماج والتأقلم مع حياة إنحلالية.
20-        الإحسان إلى الزوج والأهل والولد.
21-        العفة وغض البصر والتحشم والاستئذان وحفظ الفرج والأكل باسم الله والصيام بأمر الله وكما علمنا.
22-        الصدق الكامل في كل كلمة وعدم استباحة أي كذب من أي نوع.
23-        الشجاعة وحماية الأهل والوطن والعرض والشرف والدفاع عن حرية المؤمنين في اختيار دينهم أو تحرير المستضعفين ليرغموا على فكر معين.
24-        تحريم كل ما حرم الله من الطعام والشراب واللباس.
25-        أكل الطيب والصدقة من الطيب على المساكين.
26-        المواطنة الصالحة والجوار الصالح وعدم إكراه الناس وعدم استيفاء حق الله منهم بالقوة.
27-        التبين  عند الأخبار وعدم رمي الناس بالباطل وقذفهم وبناء الحياة علة معلومات صحيحة.
28-        الوفاء بكل العهود وكل العقود المحلية والدولية.. مع الله ومع الناس.
29-        الرحمة والرفق بالمؤمنين وإكرامهم ومعرفة قدرهم وحقهم والإصلاح بينهم .
30-        حب الرسل وحب أولياء الله تعالى والصلاة عليهم.. وخاصة مسيحه الموعود.
31-        كمال احترام وطاعة الرسول وخلفائه من بعده ولزوم رضاهم حتى لقاء الله.
32-        طاعة الحكام وأداء حقوقهم إليهم بكل ما فيه مصلحة البلد وإذا لم يوفونا حقنا فندعوا الله سبحانه وتعالى أن يعطينا هو حقنا ولا نخرج مظاهرات ولا نعمل إضرابات متضرعين إلى الرؤساء والحكام بالعطف والتنازل أو ننتقل إلى التهديد.
33-        حسن الظن بالله تعالى وعدم نسبة شيء إليه لا يليق بذات الله ولا بصفاته ولا بأفعاله ولا بأقواله.

لا عبودية لهؤلاء:
·    لا عبودية لمن يستغل البشر ويتركهم دون تطور وتنمية..
·    لا عبودية لمن يعطي للدجال صفات الله أو للرسل قدرات الله تعالى ..
·    لا عبودية للكذاب ولا للغادر ولا للخائن ولا لناكر الجميل..
·    لا عبودية لمن لم يوقع مع الله موثق عبودية.. أو يبايع وهو سيء الظن متشائم مستريب في ربه.
·    لا عبودية لمن لا يصلي موليا وجهه ووجهة حياته شطر عبرة ومعنى وحقيقة المسجد الحرام.. بمعنى المسجد الحرام الحقيقي وهو تكريم حقوق الإنسان...
·    لا عبودية لمن لا يتلو كلام الله حق تلاوته.. ولا يحمل القرآن حق حمله..
·    لا عبودية للبخيل خاصة البخيل بكلمة الصدق وبشهادة الحق المجانية ..
·    لا عبودية ولا صلاة لمن يصلي كسلاناً ولا يعي ما يقول دائماً.( جاموسة نايمة)..
·    لا عبودية ولا صلاة لمتمرد زان ولا لقاتل عمداً للأبرياء ولا للمكفر ولا لمفتٍ بالتكفير ولا لترزية الضوابط الكاذبة لتخريج أجيال من المكفراتية..
·    لا عبودية لمن تسيطر عليه هموم الدنيا وتستولي عليه وتستحوذ ولا يذكر الله إلا قليلاً..
·    لا عبودية لمن يهين أولياء الله تعالى.. أو يحرف القول عن موضعه أو يفتري عليهم في الترجمات أو في طرق حياتهم أو في الممات أو يحتقر ما جاءهم من الإلهامات أو يقتطع من نصوصهم ليوهم الناس أسوأ الإيهامات..
·    لا عبودية للمغتاب أو النمام أو المشعوذ الدجال أو المتكبر.
·    لا عبودية لمن يهين عشراءه ووالديه أو مواطنيه ويلتهم حقوقهم.
·    لا عبودية لقاس ولا لمتعنت ولا لمفترس ولا محترق بالحقد ولا لمشتعل بالانتقام ولا ليائس من رحمة الله لا يتوقع من الله إلا الشر.. ولا لمصر على أن القرآن ليس فيه مجاز ويأخذ بالحرف وبالحرفية ويأتي بتفسيرات هي فضائح تجعلنا ضحكة للبشر.
·    لا عبودية لمن يولي الدبر عند لقاء عدو الله الزاحف.
·    لا عبودية لآكل محرمات الطعام الشراب أو ناكح الحرام من النساء أو لمن يهين النساء والضعفاء ويحتقر الفقراء.

هؤلاء جميعاً مسارعون في الخراب الروحي وهم متبعون لخطوات شيطانية تسارع بهم إلى الهلاك وحريتهم المزعومة حرية شيطانية.

قبول العبادة والحالة المريمية(إليه يصعد الكلم الطيب):
يتوقف صعود العمل أو قبول العبادة على طيب مصدرها مثل قول الله عنها (إني نذرت لك ما في بطني محرراً فتقبل مني- وقول الله تعالى عن  إبراهيم عن تطوعه : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) .
والدعاء المقبول هو الدعاء الصالح.. والتوبة المقبولة هي التوبة النصوح المخلصة المقبلة..
يقول الله تعالى:  وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون  إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون..
 فهنا صلاة ميتة من البلاستيك وليست حية..  ونافقة وليست كحبة أنبتت سبع سنابل.
إن حالة الشك وسوء الظن والكسل تقف حائلاً منيعاً ضد القبول.
يقول الله تعالى عن رجلين: إذ قربا قرباناً فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك قال إنما يتقبل الله من المتقين...
 يقبل الله الصدقات الطيبة بلا من ولا أذى والتي يبتغى بها وجهه.. ويفضل الله تعالى الخفي منها وأن تعطى للمسكين الذي لا يصرح بفقره ويستحيي من فضيحة نفسه.
وكما يكمن سر عدم القبول وحالة الشك والريب الشاملة فإن سر القبول أيضاً هو الحالة الشاملة للنفس المقبلة .. فللنفس المقبلة بالقلب القبول وللنفس الكسول المتوجسة الشكاكة الرفض.


السبت، 26 ديسمبر 2015

التكريم والكرامة باب الدين والحياة.. الموت لمن يكره ويهين الإنسان




التكريم أو عدمه مفتاح التاريخ والقرآن والكوارث والخيرات.
......

الله ملك الكون المتحكم.
وهو رب يخلق ويعلم ويعطي القوى.
ومملكته لها قوانين ويل لمن يعلمها ويخالفها.
ولعدم العلم نظم وقوانين مكملة.
..

تاريخ الإسلام خاضع للقانون..
 تاريخ دين الله تابع لنظم المملكة.
والمملكة لتكريم الناس.
والله يأمر بالكرامة وبالجمال والطهر ثم يثيب بالبركات.
وهو ملك غني بذاته غني بملكه عمله الكرم ولا ينتفع.
 يقول الله عز وجل( أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض ؟ ).
ويقول:  (إن الدين عن الله الإسلام) ..
ويقول أنه: لا إكراه في الدين.
وأيضا : (ومن يبتغ غير الإسلام دينا ً فلن يقبل منه ) ..
والله عز وجل قال لإبراهيم خليله: أسلم..
 فقال عليه السلام:  أسلمت لرب العالمين ..
يعني أسلمت لمبدأ لا إكراه في الدين. 
ويعني أحببت الله ووثقت وأطعت واطمأننت كل الطمأنينة..
كما تقول الآية الكريمة ( إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين) ..
ومعنى هذا أن الخير والأمن في الثقة به تعالى وفي طاعته وحبه وجذب الناس له بالحب وعدم الإكراه في دينه..
...

يعقوب عليه السلام قبل أن يموت أوصى أبناءه بهذه الوصية : بأن يكونوا مسلمين ..
يقول الله عز وجل في سورة البقرة ( ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين .. إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين" ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ..
يعني واصطفى لكم عدم الإكراه فيه. 
...

نص الوصية يقول : ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ..
يعني مسلمون بالحب يدعون من أحب ولا يكرهون الناس.. وهذه هي المصلحة وهذه رحمة الوالد بكم: مستقبلكم مزدهر في صحبة الله بطاعة محب مقبل.
هذا هو الحق وتلك هي ضمانة الوالد لولده: وغير هذا شقاء فهو باطل..
 إذن هذا هو دين الأنبياء .
....
ماذا قال أولاد يعقوب وإسرائيل؟
 يقول الله عز وجل ( أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدى؟  قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون) ..

إذن هذا وعدهم:  قبلنا عبادة الله بطريقته هو، ومنها ألا نكره في الدين. قبلنا اتباع قانون الملك الغني وقبول ضمانة الرحمة.. وقبلنا العقوبة عند المخالفة.
...
لقد قضى الله إليهم كما في الإسراء أنهم سيخالفون ويعاقبون. ولقد كان. وصاروا عصاة ومكفراتية كأصحابنا من عصاة المسلمين ومكفراتيتهم. 
وحقت عليهم اللعنة.
كل ما حدث بعد هذا هو تطبيق القانون.
وذكر القصة للناس المسلمين يعني نبوءة بتكرار التاريخ.
تكرار المخالفة وتكرار العقوبة وتكرار الفرصة.
وفرصتهم هذه المرة ينالونها مع العالم كله.
 وهذا هو تاريخ الإسلام.
 تاريخ دين الله سبحانه..
...

 يوجد في التاريخ أمور فاصلة ولحظات مفصلية..

المفصل الأعظم في التاريخ عندما خلق الله آدم وقرر تكريم بنيه..
 يقول الله عز وجل مبينا خطته ومبينا النية حول موضوع الخلق الانسانى والتاريخ الانسانى كله في آيتين .
الآية الأولى  عن المبدأ .
والثانية هي المصير.
...
 أما الآية الأولى وهى المبدأ فتقول:  (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ً) ..
هذا هو القرار النهائي المبدئي : كرامتهم  .. وهو سر الخلق ولب الشرع وهدف التوحيد لأن الله غني وحميد معا.
...
والآية الثانية التي تعنى النهاية والمصير : ( يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتى كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا .. ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ً) ..
أعمى عن ماذا ؟
أعمى عن هذا التكريم.
إذن الكتاب يتم أخذه باليمنى لو كان الإنسان محررا لا مستذلا، ووجهه وجه يمن على الناس ووجه تكريم لهم وبشاشة.. والعمى عن هذا جزاؤه العمى.
والآن فنسل المكفرين وقراء منهجهم ينشئون دولا يقولون إسلامية، وما هي إلا دول العميان من الكذبة المتلفعين بلفاع الإسلام. مبدؤهم إذلال الناس فلهم لعنة الدنيا كلها. 
..
 من يكره الناس في الدين بطرق شتى ويفتح باب المهانة لهم بحجة تقواه هو وفسقهم هم فهو أعمى وبعيد.
ألم يروا الله وهو يهب الإنسان كل العلوم لييسر عيشه فصار مافي بيت الفقير اليوم أعظم مما كان في بيت كسرى؟ !!!!
 ألم ير الله وهو يخلق المراكب والطائرات ؟ ومن قبل خلق له الأنعام لراحة الانسان من كلل السير ؟؟

كل حمل تكريم.. ونحن حين نكرم نحمل على مركب.. كل وسيلة حمل وكل حيوان مثل الحمار والحصان والبغل والجمل عبارة عن كرامة ..
كإجراء تكريم. فالله يقول للإنسان لم تمشي متعبا؟ اركب .
 عطوف محب  شاهد حبيبه يمشى تعبانا فأتى له بالركوبة ويقول له : اركب / استرح من المشي والتعب.
 فيقول القرآن الكريم ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم ) .كيف ؟  فكر في كرامتك عندما استقبلوك وليدا .
وحملناهم .. وتعنى أركبناهم على حاملات حمولات: مثلا على سفن وعلى طائرات وعلى سيارات وعلى حمير وبغال ,هذا معنى وحملناهم في البر والبحر ..
والجو أيضا داخل في البحر.. لان  البحر يسمونه مائعا في علم الميكانيكا (فلويد)..
 أيضا فالهواء (فلويد) = مائع ..
والقانون الذي يجعل المروحة تعمل في الهواء وتسبب قوة التيار من أمامها لخلفها والعكس هو نفسه قانون المروحة التي تعمل في البحر  وتفرغ الماء أمامها وتدفع نفسها مع السفينة وهو قانون (الفلويد ميكانيك) .. إذن كلمة في البحر تعنى الجو أيضا..
ثم إن مركب الجو يمر فوق البر والبحر معا..فقوله تعالى:  وحملناهم في البر والبحر/  هو حملهم في الاثنين معا ويعنى حملهم في الجو .. بحملهم بطريقة يعبرون بها البر والبحر معا ..

أسماء الله حسنى وتكريمه للناس مظهر حسن.. ومن يهين الإنسان يسبب سوء الظن بالله فهو عدو الله.
وإن أسماء الله الحسنى لتظهر من خلال خلق الأنعام.. إن خلق الأنعام ترحيب.. خلق الأنعام كرامة.. وهو بمثابة تبليغ رسمي من الله بجميع لغات العالم ..
فمهما كانت لغتك الهندية أو العربية أو الصينية أو أى لغة في العالم : لكن الدواب تقول للجميع بلغة عامة هي لغة تقديم المعونة .. وبلسان لغة العمل أو لغة الإكرام ولغة الإطعام أولغة الأنعام.. لغة في ثلاثة أبعاد.

....
 رسالة الله التكريمية تقول للإنسان: أيها الإنسان/  ربك رب الأسماء الحسنى فاعرفه.. محسن مكرم فأسلم لطرقه.
 ادرس هذه الحيوانات تجد لها نفس التركيب.. لأنه هو نفس الإله .. اذهب إلى أى مكان تجد نفس الأنعام.. لأنه نفس الإله ..
إنها نفس الرسالة في الفلك فوقنا: انظر إلى الأجرام حولك تجد أن الفيزياء والكيمياء والأحياء هي نفسها وتقول إنه تعالى واحد وإله كريم ومكِرم ..
...

إذن الكرامة الإنسانية هي أصل القصة (ولقد كرمنا بني آدم) ..
والعقاب في الدنيا عاجل لمن يكره الإنسان ويذله ويكرهه على مالا يرغب من العمل ومن الفكر وهو بالإكراه يهين الإنسان... والسعادة لمن يرعاه ويكرمه. السعادة لمن يكرم اليتيم والشقاء لمن يدعه. من يطعم المسكين المستحي المتعفف يكرم.

...
وعندما نقرأ حب الله وتوحيده في القرآن الكريم بهذه اللغة:  لغة التكريم / لغة الحقوق الإنسانية /  لغة الكرامة الإنسانية. نكون قد عثرنا على لغة مخاطبة مع الله..
 أخلاق العناية هي لغة حديثة انتشرت في هذا العصر بشكل غير عادى.. ويفخرون بها كعلامة حضارة.. وهو معنى مسروق من مفاهيم علمها للعالم مسيح الله الموعود عليه السلام عن إيتاء ذي القربى/ وأنه هو المعبر عن مواساة محمد صلى الله عليه وسلم للبشر.
....

فلو درسنا سيرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بهذه اللغة لاكتشفنا أنه جاء لكي يخرج العرب من ممات المهانة إلى حياة الكرامة..

ومن ذلك أن يخرج البشرية من مهانة الشرك إلى كرامة التوحيد.. ومن مهانة ذل التقليد الأعمى واتباع السابقين والآباء والأجداد والتقاليد الفارغة إلى كرامة الاجتهاد والفكر والتأمل واستقلال الشخصية وبناء علاقة خاصة ما بين حضرتك شخصيا ً وبين رب العزة تبارك وتعالى..  ومهما كنت تعمل ممتهنا أو فلاحا ومهما كنت فقيرا أو صانع أحذية.. وبمحمد يخرج المنبوذ من نبذه إلى أن يكون من أولياء الله الصالحين .. وكم من منبوذى الهند لما أسلموا صاروا من أولياء الله الصالحين..
 وصارت أسماؤهم في السماء ترن .. وينادي الملأ الأعلى: فلان ابن فلان من منبوذي الناس صار مقبول الله وأسلم وصار من أولياء الله الصالحين ..
....

  لو درسنا السيرة بلغة حقوق الإنسان ولغة والكرامة الإنسانية لعرفنا الرسول.. لو درسنا القرآن بهذه الطريقة لاكتشفنا القرآن. وأنه أتى لكي تصل البشرية في النهاية إلى إعلان عالمي أعظم مما كان لحقوق الانسان ..
هذا الإعلان كان هدفا لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم.. وهو كرامة الانسان كإنسان..
 الآن جميع الدول موقعة قولا ولم تجمع فعلا.
  هناك بعض الدول لم توقع وتكشف عن مضادة صريحة لله وتوحيده.. ورغم ذلك ترفع شعار توحيد.
وهذا أمر غريب وعجيب..
 يتصورون  أنه حين يكون حق الانسان في الاعتقاد مصانا فإنه يمكن أن يكفر . ولكنهم لا يسمحون للناس بالاختيار..
 الله اليوم يمحو هذا من الإنسانية بقوة التفجير..ويوجب على جميع الدول أن توقع على الإعلان بجد.. لأن مساعي
البشرية تعبت عليه والقرآن جاء به:  (لقد كرمنا بني آدم ) .. وأيضا (: لا إكراه في الدين) و (من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ..

.....
كرامة الناس تعني أن من حق الانسان أن يعتقد ما يشاء.. والله عز وجل لا يخشى من حرية الاعتقاد .. عندما جاء سيد الخلق  واستقبل الوحي وآمن الناس وطلبوا الحرية كان صلى الله عليه وسلم حسن القول والفعل فكان لهذا يعلم أن هذه الحرية سوف تجذب القلوب إليه.. لكننا عندما تكون سلوكياتنا خطا وأعمالنا خطأ فنكره الحرية:  لأننا نعلم أن الناس لن تحبنا لسلوكنا الخاطئ .

إننا لابد أن نعطى الحرية ونسلك سلوكيات جميلة ونكون قدوة حسنة في نفس الوقت..
إن مشكلة الإعلان العالمي لحقوق الانسان هي أن الناس يتكلمون به ولا يعملون..  نحن انتظرنا طويلاً حتى يتم هذا الإعلان وحتى يتم الموافقة عليه ..  ولا ندرى إلى متى سننتظر حتى يتم يتحول الإعلان والأعلام إلى أعمال..
 يقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون).

 أيضا ( أتآمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وانتم تتلون الكتاب) ..
الأمم الآن تتكلم ولا تفعل ..
.....

إذن لقد خلقنا الله للكرامة ولنتمتع بحقوق الكرامة : حق الحياة/ حق الاعتقاد /حق الطعام /حق الاحترام /حق احترام دمى ومالي وعرضي وشرفي وسمعتي الاجتماعية..

هناك أناس يرون المآسي التي صنعها الانسان  والعقوبات التي عاقبه الله بها فتسود الدنيا أمام عيونهم ويقولون يا ليت آدم لم يوجد ..
ولكن هذه الفكرة خاطئة لأن الله عز وجل إذا أخذ أمة ظالمة فإن هذا الأخذ والعذاب يستغرق موت الفرد فيه فترة  قصيرة ,لساعات,أيام ,دقائق , وبعدها يدخلون في البرزخ في مرحلة تربية وإعداد آخر.. ومرحلة تطهير يتأثرون بها وينتهي أمرهم إلى أن يخرجوا من دار الأدب إلى دار الكرامة..
 يعنى القرار النهائي للإنسان دائما الكرامة..

 ربنا عز وجل لم يخلق الأنعام فقط بل أعطى الانسان سياسة هذه الأنعام..  وعلم الله الناس علم نفس هذه الحيوانات : وكيف يكلف الكلب بالصيد فيأتى إليه بالسيد دون أن يمسه .. وهذا علم عال جدا ً..كيف تصل الجوارح إلى هذه الدرجة..
وعلمه ترويض وحش الفيزياء والمعادن والكيمياء والقوانين الطبيعية والرياضيات:  فيستطيع أن يصنع الأقمار الصناعية والطائرات والصواريخ والسفن العابرة للقارات.. ما هذا الذي يحدث؟؟
 هذا تسخير لكل قوى الكون المحيطة بنا لكي يستطيع الانسان أن يتكلم في المحمول ويعرف أين ابنته الآن أو ابنه ويستطيع أن يعرف أخبارهم وأخبار أقربائه .. وهذا الاختراع ليس لغرض حياكة المؤامرات على الناس.. ولكن لكي تطمئن الناس ويسعدوا ويتبادلوا الأحاديث كما يقول القران الكريم ( إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) .. والهدف من ذلك كله بعدما عشنا بكرامة ونعمنا بالطعام والشراب والنعم الكونية ,يكون الهدف الحقيقي والسري والعظيم في الآية الكريمة التي تقول ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون " الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا ً وأنتم تعلمون )


يعنى الجنة جنة الحقوق والكرامة والتسخير..
 والإمكانيات التي أتاحها الله لنا من اجل العيش في سلام وأمان واحترام فالهدف منها جميعا هو تسهيل التقوى وألا نجعل لله أندادا ً ونحن نعلم..
.....

يعنى نؤمن بالله الواحد ونحبه ,اعبده, = أحبه لدرجة الهيام =  أن تهيم به عز وجل حبا.. ,أن تشتاقوا إليه ,أن تمتلئ قلوبكم بالانشغال به ,أن يتيمكم الحب لله ,أن تسهروا مسهدين فكرا ً في الله وجماله وعشقا ً لهذا الجمال.. اعبدوا ربكم كرب زيادة ومن باب أنه مكرم كل يوم في شأن تكريمي ويضيف.... أحبوا هذا الإله فهو يستحق الحب ..


لسان حال الحق يهتف: ,لقد صنعت كل ما يدعوا إلى ذلك/ قبل أن تأتوا ظل الكون يتهيىء لمقدمكم ستة أيام أى حوالي 15مليار عام بمقاييس الأيام الدنيوية العادية أو الأعوام العادية = عمر الكون..

الله سبحانه وتعالى يفرش ويهيئ الكون  لمقدمنا لمدة خمسة عشر مليار عام.. وبعد أن جئنا فلا بد أن تكون الفترة البسيطة الباقية المتاحة للحياة البشرية التي نعيشها قبل أن تقوم الساعة فترة بسيطة جدا ً..
يجب إذن لهذه الفترة القصيرة أن تكون حفل عبادة أو حفل حمد. وحفل تسبيح وحفل فرح ً بالله (الحمد لله رب العالمين,الرحمن الرحيم ,مالك يوم الدين ,إيـــــاك نعبد وإيـــــاك نستعين ,أهدنا الصراط المستقيم ,صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ..
....

فى البقرة بعد الآيات الكريمة السابقة يقول الله عز وجل ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جناتٍ تجرى من تحتها الأنهار) وهذا يعنى:  لقد خلقتكم للجنات العظمى فعليكم أن تؤمنوا وتعملوا الصالحات وتعيشوا خير عباد وخير مواطنين: وأن تعملوا مواطنة كونية رائعة مليئة بالكرامة والحقوق والعبادة والطيب والتسبيح والحمد ..

...
تلك هي المواطنة الكونية التي جاء الأنبياء جميعا ً من نوح ومن أول كونفشيوس إلى عيسى. إلى محمد صلى الله عليه وسلم.. وسواء بوذا أو كربشنا و سواء زرادشت و سواء موسى عليه السلام ويوسف عليه السلام ويعقوب عليه السلام ..
....

نوح عليه السلام  / إبراهيم عليه السلام / شعيب عليه السلام / محمد صلى الله عليه وسلم : كلهم جاءوا لكي يدعو الناس إلى أن يدخلوا هذه الجنة:  جنة الكرامة والطاعة والعبادة والمحبة والقرب من الله عز وجل والتمتع بهدايا الله حتى يعطيهم الهدايا الأكبر يوم اللقاء (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات) أي بشر المواطنين الصالحين الذين يخلقون جنة صغيرة هنا بأنهم سيكونون مواطنين في الوطن الأصلى وفى الوطن المنتظر ..

( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة ٍ رزقا ً قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواجٌ مطهرةٌ وهم فيها خالدون)..

...
 إذن الهدف من الحقوق والكرامة والسلام والأمان والأكل والشرب والحياة الاجتماعية الرائعة أننا نعبد الله وفي إطار هذا نعمل أبحاث علمية ونطلع على جمال الله ونتأمل جمال الكون وروائعه وننمى حس الجمال فينا وحس العلاقات الجميلة والكلمات الجميلة والرحمة والتصرفات الراقية ..

....
ننمى حس الجمال الشامل هذا ليرينا الله سبحانه الجمال الحقيقي اللي على أصله..
 والذي هو الجنة .. وهو بيت الجمال حيث الله الجميل والأجمل وله الأسماء الحسنى وهناك حيث يتجلى علينا بأجمل أنواع الجمال ويشبعنا جمالا ً ويترع كأسنا جمالا ً وكمالا ً ومتعة ٍ ورحمات..

هذا هو الأصل:  الله عز وجل خلق العالم المادي وأمرنا أننا نكرم بعضنا ونحترم بعضا  لنخرج إلى العالم الروحاني حتى نتعلم أن نكون مواطنين روحيين , وجعل الله في الكعبة والحج نموذجا لهذا البيت.. فعلاقتنا ببعض كعلاقة البيت : يعنى إخوة ..  لو الإخوة بينهم وبين بعضهم اختلافات لكنهم هم أخوة.. والأب ينظر إليهم ويسوى بينهم لأنهم أبناء.. وهناك حدود للنزاعات بين الأبناء وبعض .. ولهم أن يحتكموا دائما.. الولد يذهب لأمه ويقول لها أخي ضربني ..  

التاريخ يقول للعرب: .. الله حاضر قيوم. القوانين تطبق.. المخالف يؤدب.

يقول الله تعالى لهم مشيراً إلى التاريخ كله:
  (وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين)..
..
 اى لقد طبق القانون وأهلكت القرى التي بطرت.. هلك الذين ظلموا ولم يتبعوا مبعوث السماء. المبعوث الذي يرفع لواء جمال الله وجمال دينه (حاليا مبعوث السماء هو ابن مريم الذي بشر به صلى الله عليه وسلم وهو عليه السلام حقا: المسيح الموعود) ..
هلك من غره ماله الطائل وعلمه..وجمع الأتباع ووزع المال وادعى التوحيد وطغى وسفك الدم.. ومن اتبع الطاغي ها هو يعذب باليأس والسفك.. الذين كفروا المسيح الموعود ولم يتبعوا الهدى معه عليه السلام تم تخطفهم وتركهم الله لوحوش الغابة : الغابة الإنسانية ..
...

..إذن لو قرأتم التاريخ علمتم أن الله عز وجل لا يهلك إلا القرى الظالمة.. فكل من يهلك اليوم من القرى فهي قرى مكذبة لمبعوث الله. وكلهم كما ترون من اللحى المدعين أنهم أنصار الشريعة.
 لا يهلك الله إلا الذين كذبوا الأنبياء وليس من يتبع الأنبياء..
...
ومن البطر انتهاج الكذب والافتراء والادعاء أن هذا الرجل دجال وكاذب يخدش ختم النبوة.
كيف والبشرى به تملأ الكتب؟؟!!!!
كيف والله أعطاه لسان العرب البليغ علاوة.
 إذن القاعدة التي وضعها أهل المكر باتهامه بنكران ختم النبوة متجاهلين كونه المسيح المذكور في البشارات هي قاعدة خراب وباطلة ..

والله ينادي شعوب العرب: إن تتبعوا الهدى معه تتمكنوا وتثبتوا في أرضكم وتسعدوا..
..
 دروس التاريخ تؤيد ذلك ..
 والحقيقة أننا إذا لم نفهم الدرس التاريخى فإننا سوف نتحول نحن درسا ً تاريخياً..
 فلقد هلكت الأمم التي لم تعتبر بآيات الله في التاريخ . وقلدت قياداتها الدينية الآسنة ولم تتفهم أسماء الله ولم تفهم صفات الله كما تبدو من خلال الآثار.
...
 إذن الأفضل أن نفهم درس التشريح الذي تم على جثث غيرنا حتى لا نتحول نحن درساً لمن يأتى بعدنا ..
لابد أن نفهم الدروس وإلا صرنا دروساً والعياذ بالله ..
...

دراسة التاريخ هي معرض كوني نفهم منه من الله وعن الله كما نفهم تماما عندما نمشى في أنحاء الكون ونرى علامات الجمال وعلامات الرحمة وعلامات الإبداع وعلامات الإتقان وعلامات القدرة والعزة والملك ..
...
فمن ضمن الأدلة على كمال الله وجمال الأسماء وجمال الصفات الربانية يقوم دليل الرحمانية. بأن ينقذ الله مستقبل البشر كلما طغى الطاغي .. ويرسل تعالى من نعمته نورا..
..

يقول الله تعالى ( قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير)..
..
 بيدك الخير ليس معناها مجرد إعطاء ملك مادي أو نزع ملك..
بيدك الخير = بأيادي الكرم تصنع ما هو خير  وتسدي بجميلك. ومن الخير إزاحة من فسد من القيادة.

..
 ويقول أيضا ( تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب )..
 إذن الله عز وجل كوهاب وكملك عزيز وكقدير وعلى كل  شيئاً قدير ينفخ روح الحياة رغم علماء الموت والخمول..
..ويتضح هذا عندما نقل الله بكرمه الملك من أمة موسى عليه السلام .. عندما نقل الملك الروحي من بنى إسرائيل وامتداد بني إسرائيل إلى أمة الإسلام في حقل الدعوة إلى الله ونشر دعوة الحق والعدل والأمل .
..
وعندما حرم الله بني إسرائيل ( في اللحظة التاريخية المناسبة المعينة ) من أن يكون منهم رسول بعد ذلك : كان بيده  تعالى الخير. للعالم.
 وكانت هذه هي الحكمة : الحرمان.
ليتبعوا نبي العالم كله..
...
 من دراسة التاريخ يمكننا أن نعرف أن ربنا هو حكيم ورحمان بيده الخير.. التاريخ معرض لكيف  يرحم ويرسل الرحمة وكيف يربى الله ويعلم ..
..
ومن أهم واخطر دروس التاريخ أننا نكتشف دائماً في كل دراسة لمرحلة تاريخية أن الناس يهلكون بسبب أساسى دائما.. وهذا السبب الأساسى للهلاك دائما هو التقليد للكبراء في الباطل واتباع الجو المحيط وتقليد الناس لبعضها بدون تفكير.. ويتناقلون الكلام والعقائد والأمثال والأخبار دون وعى ودون فهم ..
كما يتردد الآن من إشاعة ببغاوية عنا نحن أتباع ابن مريم المحمدي. والسبب اتباع حقد المشايخ.
..

 يقول الله تعالى عمن هلكوا:  ( بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) = أن يجدوا آباءهم على مذهب يؤمونه فيقرروا أن يقتدوا وأن يهتدوا بهذه التقاليد دون أن يفكروا فيها .. ويقبلون تشويه سمعة مسيح الله دون أن يتأملوا إن كان آباؤهم على غلط تام أو غلط جزئي.. ودون دعاء الله الهادي.
 لا يفكرون بعقل ولا بالدعاء..

..
 علينا أن نفهم هذا الدرس التاريخي:  الذين كانوا يشهدون لله بالحق ولوليه بالصدق هؤلاء هم الذين كان الله معهم وأحبهم .. وهؤلاء موجودون دائما في التاريخ.. ومن عاداهم راح في الغسيل. واليوم نرى هلاك أعداء سمعة الرسول ممن يشوه دينه عمدا.. وغدا سيهلك الله معلميهم وواضعي الكتب لهم. طول بالك وسترى الله وماذا سيفعل.
..

 هذا الوجود تحد..
 ماذا تصنع عندما تذهب إلى بلد أجنبى ؟
الوصول للبلد الجديدة هو تحد لك : هل تستطيع أن تفهم نظم هذه البلد وطبيعتها؟!!
 وكيف تنجح في هذا المكان؟  هذا تحد. والله جاهز لطالب العون بالعون ..
...
 فوجودنا في الكون وانتقالنا من بلاد العدم ( إذا جاز أن نقول بلاد العدم ) إلى الوجود هو امتحان وفرصة تحد لنا.
هل سننجح في هذا التحدى ؟
بالله ننجح.. بلى يمكن أن ننجح بالله ..
ومشايخ التكفير يعملون على الفشل.
...
فدراسة التاريخ تعلمنا أننا لا  يليق أن نسير خلف الغوغاء والجماهير الضخمة .. ولكن لا بد لنا أن يكون لنا عقل.. وعلي أن أتبع  وأنا اعتقد من القلب ومعي علامة من الله.
 ولو سئلت قلت: لقد درست وعرفت أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان على حق.. والله عرفني بإشارة..
كما يقول كل مسلم أحمدي حاليا: لقد درست وعرفت من الله بإشارة أن موعوده هو فعلا هذا  الرجل.. وقد وصل..
..

يقول الله تعالى في القرآن الكريم : ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ) أي وليس بتقليد بدون وعى ..
ويقول تعالى أيضا : ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ) وهذا يعنى أن الذين يتبعوننى يتبعون على بصيرة .. بعلامة من الله لهم مباشرة.
...
  أي أنا أدعوا على بصيرة ومن يتبعني يؤمن أيضا على بصيرة.. فتقول الآية الكريمة ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين ) ..
....

 لابد أن نتعلم من التاريخ .. وسنعرف من التاريخ أن الذين كانوا يستقيمون مع الله نجحوا ..
...
 وفى سبيل جهاد تبيان دراسة قانون الله في التاريخ يمكنك أن تقرا القرآن ككتاب تاريخ ..
 فعندما نقرأ سورة الأعراف تجد أن الله عز وجل يقص في سورة الأعراف من أول بداية الخلق (  ويقص قصة نوح وهود وصالح وشعيب ولوط..
 ثم يختص بالطول قصة موسى عليه السلام .)
. ويقص ما حدث لبنى إسرائيل ثم للدولة الاسرائيلية.. وكيف عصوا الله عز وجل.. ثم كيف قرر الله عز وجل أن يقطعهم في الأرض أمما.. وكيف قرر الله عز وجل في النهاية: ( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب ) ..

....
كيف انتهى الأمر إلى نهاية مأساوية لهذه الأمة ؟.

...
العجيب أن الله حذر أمة محمد من مناهجهم أو من اتباع طرقهم: وقد خالفت الأمة واتبعت.. وأنذرها رسولها وتنبأ بالمعاصي وقد وقعت.
فلم يظن المشايخ أنهم خارج القانون ومبرأون؟
بل هم في قلب الحدث والعصيان والتقليد وجلب الخراب.
والتواضع خير لهم لو كانوا يعلمون.
وفتح القسطنطينية حصل إذن الدجال بعدها فقد خرج وهم لا يدرون. ولو عرفتهم عليه ينفرون.

..
..
هذا القرآن وسورة الأعراف جاءت تقول للأمة المحمدية الجديدة:  أنكم الآن الموظفون الجدد في حقل الله عز وجل لكي تنشروا النور في العالم.. فلا تفعلوا كما فعل السابقون..
وإلا حل بكم ما حل بهم كما هو حال بلعام بن باعوراء.
..
 سورة الأعراف تعتبر قصة قانونية تاريخية ,..
وأيضا سورة الأنفال..
ربنا سبحانه فيها يقص فيها قصة بدر.. ثم يحذر من الخيانة.. ويذكرنا بيوم كنا ضعفاء نخاف التخطف. تماما كما ذكر الله بني إسرائيل. بأيام محنتهم.
 قوانين حاسمة في صورة قصص..
 وهذا القصص فيه كل شيء..
...
 بداخل هذا القصص كل العبر..
 تحتاج  جماهير مصر إلى جميع أنواع العبر وتفهم كل تلك الدروس..  وعلى رأس هذه الدروس الجمال الالهى وحسن الصفات الإلهية وكمال الصفات الإلهية وروائع الصفات الإلهية ..
...